الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

من أجمل ما قيل فى وصف الرسول صلى الله عليه وسلم



بلحظـــــةِ ليل ٍ نامَ فيهِ عبيدُهُ         علـى جُــرفِ حُلٍم أتعبته قيودُهُ

تـــــراخَتْ لهُمْ أطرافُهُ كمَجرّةٍ         ومجهــولة َ الأبعادِ تبدو حدودُهُ

يُجيدُ فنونَ المحـو دهرًا مُعَتَّقًا          كــذاكَ و فنَّ الكبتِ أيضًا يُجيدُهُ

كَثوبِ سماءٍ أَلبَسَ الأرضَ روحَهُ        وخيَّمَ في روحِ المكانِ وجـــودُهُ

ونامَ بهِ الضوءُ القديمُ و ما درى         إلى أيِّ دهليـــــزٍ تـــراهُ يقودُهُ

أتيتَ نسيجًا من ضياءٍ مُقدَّسِ         ووردًا لكفٍّ مُــــرهَقٍ شاخَ عودُهُ

وضحكةَ عيدٍ ُ كلَّما راحَ موسِمٌ        مِنَ الفرحِ المنسيِّ قامَتْ تعيدُهُ

ووعيًــا كأنَّ الماءَ يتلو انسكابَهُ       على عَطش ٍ كونيةُ الحجِم بيدُهُ

يُطيلُ ركوعَ الغيِـم حتى يظلَّنا        ويُنشِئُ بستانَ الحيـاةِ سجودُهُ

ويَكُتبُ في كراسةِ المجدِ درسَهُ  بأنَّ نفــــــــــوسَ الثابتينَ رصيدُهُ

سلالمُك البيضاــءُ معراجُ أمّةٍ         إلى أُفقٍ دفءُ الســـلاِم يسودُهُ

إلى لحظةٍ خضراءَ حانَ قِطاُفها       إلى زمــــــن ترَتدُّ صُبحًا عقودُهُ

إلى هدأةٍ في النبض ُتحيي يقيَننا فيحفظها شــــــــــرياُنه ووريدُهُ

فأنت انفلاتٌ مــن رداءٍ مُمَزَّقٍ       وحُكِم شتـــــاءٍ مستبدٌ جليــدُهُ

إذا ابتسمت عيناكَ قالوا تفتَّحَتْ     بمُعجَم صُنــــع الرائعاتِ وُرودُهُ

نبيٌ , بهيٌ , ساطعُ النفسِ , نيِّرٌ     أبيٌ بقلبٍ أطيبُ الجودِ جودُهُ

ومنزلُ دفءٍ لليتامى ذراعُهُ            وبـــاقة ُ أمـــنٍ للحيارى ردودُهُ

وحوضٌ مِنَ الجنَّاتِ جاء لواردٍ          من الآي والذكرِ الحكيِم ورودُهُ

وخيمة ُ عشقٍ تستضيف زماَننا     فيخرجُ كالقدِّيس ِ منها جحودُهُ

ويبلغ ُ فيها القاصدونَ مُرادَهم        فأنت َ لدرب القاصدينَ قصيدُهُ

فيا وردًة حمراءَ طافت بكفِّنا            و يا جوهرًا كم ذابَ فيهِ مريدُهُ

إذا فاحَ عطرٌ من بخورٍ فما الذي    سيفعُله غيرَ السكوتِ حسودُهُ

وكم سبَّ بدرَ الليل بومٌ مهددًا     يظنُّ انتقاصَ النور سوف يفيدُهُ

فما قلَّ في البدر التماِم تمامُه   ولمْ يُغن ِ بومَ الشاتمينَ وعيدُهُ

فيا َ خاتما , سرُّ البدايةِ عنده       ويا واعدًا بالفتح ِ طابتْ وعودُهُ

أَعَدْها علينا قصة َ المجدِ عِبرَة      بلحظةِ ليـــل نامَ فيهِ عبيدُهُ

تؤسِّسُ حُلمًــــــا للكراِم تناُلهُ      على جُرف حُلمٍ أتعبته قيودُهُ

فأَنتَ لهذا الكونِ حِبرٌ مؤرِخ           وشاهدُهُ يا سيدي و شهيدُهُ

الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

لغةُ لا تُقال




تجئُ علي موجةِ البوحِ 
عند الصُّداعِ الأخيرِ من الليلِ 
بَسمتُها أَمْ تَلوذُ فِرارا 

تُراوِغُني كغُبارِ الطواحينِ 
أم تتمشى الأماكنُ في بؤرةِ الروحِ 
والزمنُ المتكلِّسُ في سُدَّةِ العمرِ 
يَنحَلُّ عنها انحسارا 

أُسائلُها أم أخال 
وبالضوءِ من ظـلِّهِ ثِقَلٌ 
ومواطئُ مُسوَدَّةٌ 
خَلَّفَتها على الأرجُلِ الطُّرُقاتُ 
ذنوباً مُعَفَّرةً و اعتذارا

لماذا تَظلينَ عالقةً في السؤال 
مواسمَ من دهشةٍ لُغةً لا تُقال 
و حدساً من الأغنياتِ الحيارَى

أألقاكِ في كلِّ عَينٍ سواى
ولستِ تُريدينني أن أغارا 
تُراكِ تُمارينني فى هواى 
وكيف علي حُبِّ نفسى أُمارَى 
أُدارِى بعينَىَّ لفحَ لظاى 
وحَسْبُ افتضاحِ الهوى أن يُدارَى 

وتَنسينَ زهرَكِ فى حَدَقِ الوقتِ 
سَمْتَكِ فى شُرفةِ الصمتِ 
عِقدَكِ فى مَقعدِ القلبِ لأْلأَةً وانتظارا 
كأنكِ كَفِّى التي بُتِرَتْ فى صِباى 
أُحِسُّ بها لم أزَلْ فأمُدُّ ذراعى 
لأَقبضَ لا شئَ إلاَّ الأسَى عَصَباً مُستـثارا

أَهُمُّ ولا أستطيعُ الوصولَ
إليكِ 
كفاتنةٍ تَستحِمُّ على نهرِ أُقصوصةٍ 
قرأَتْها مُعلِّمةٌ حين كنَّا صِغارا 
ومازلتُ أسترِقُ اللَّمحَ مِن يومِها 
فأراكِ على كُلِّ ماءٍ
خيالاً 
إذا ما دنوتُ إليهِ
َتوارَى .

الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

قصيدة صوفية بعنوان

الشهادة




كنّا على أُرجوحةِ الوقتِ
المعلّقِ فى انفساحِ مجرّتين
البعضُ يصطادون 
فى الأفُق المقابلِ
بعضَ أوتار الفراغْ 
والبعض يملأُ كوبَ طاقتِهِ 
هُلامَ رؤىً
وينفخها فقاقيعَ احتمالْ
**
وإذا بِمَن أَخذَتْ بِكَفِّى 
أدخلتْنى خِدرَها
حلَّتْ أمامِى شَعرَها
ورنتْ وأرختْ سِترَها
ودنتْ وصَبـَّتْ خَمرَها
وإذا برأسى قد توَسَّدَ حِجرَها
كَفٌّ على شـَـعرى
وكَفٌّ فوق صدرى 
أجتلِى أسرارَها 
ووجدتُ حين أفقتُ أنِّى
كنتُ أحضنُ عطرَها
كيف احتوتنى .. قَـبَّلتْنى ..
كيف ضمّتنى ولم 
تمسـَـسْ شفاهى ثغرَها !
**
لم أَدرِ هل - سُكْراً - ترنحْتُ
هل مازحتْ قلبى ومازحتُ

أسألتُها عنها وعن شُهُبٍ
فى خدرها مِمَّن تَلَمحـْتُ

مَن أنتِ؟ شَــهدُ الظنِّ إن رُحتُ
وحقيقةُ الإدراكِ إن لُحتُ

من هؤلاءِ؟ الخاطبونَ معــاً ؟!
هل كنتُ إلا زهرةً فُحتُ

لكنهم كُثرٌ ! وأعشقـُـهم..، 
وقد استراحوا ثـَمَّ وارتحتُ

صارحتـِـهم بالـحُبِّ ؟ لا
أنا ما كاتمتُهم أبداً ولا بُحتُ

فالحبُّ يُفسدهُ البواحُ
وما أفلحتُ لو بالحب أفصحتُ

لكنهم علموا ؟ أجل علموا 
مما أبحتُ لهم وألمحتُ

شارَطْتـُـهم فى البدءِ أنّ لهم 
مِنى تيقنـَهم ورابحتُ

وعليهِمُ الأرواحُ ما حـمِيَت 
نارُ الوطيسِ لظىً وكافحتُ

ولهم إذا غضبوا تمالـحْتُ

ولهم إذا وهنوا تسامحتُ

شارطتُهم ويقول قائلُهم:
إن الفناءَ بها هوىً بحتُ
..........

أما مَـن استغنى فسرَّحتُ

ومن انثنى شغــفاً فأطمحتُ

فإذا تشاغلَ بى تجامحتُ

وإذا تأرجحَ فىَّ رجَّحتُ

ليعودَ هيمانَ الفؤادِ فلا
يَدرِى أجئتُ إليهِ أم رُحتُ

فإذا استهامَ مضى بغير هُدى
فعلقتُه ظَنًّا وكابحتُ

مَـن ظنَّ حنَّ ومَـن يَحِنَّ فلم
يَبرحْ أذقتُ هوى ًوبرحتُ

مَن ذاقَ أدركَ مُقلتىَّ ومَن 
يُدركْ صفوتُ لهُ و أوضحْتُ

عيناىَ كوثرتا اليقينِ فما 
أحزنـتـُهم إلا و أفرحتُ

هم عاشقيَّ وهم هواىَ وكم 
خاصمتُ عُشَّاقى وصالحتُ

ومضت تُلوِّحُ لى فلوَّحتُ

والأفقُ لا فوقٌ ولا تحتُ

وعلى خيالى طيفُ فاتنةٍ
مرَّتْ كأن خيالَها نحتُ

رام الله


رام الله



خُذْ طلَّةً أخرى وهبنيَ طلةْ ... 
كي لا أموتَ.. ولا أرى رامَ الله

قلبي كما قال المسيحُ لمريمٍ 
وكما لمريمَ.. حَنَّ جذعُ النخلَةْ

فلاحُ هذي الأرضِ.. عمري حنطتي 
وبَذرتُ أكثرهُ.. حصدتُ أقلَّهْ

ستون موتاً بي وبعدُ مراهقٌ 
شَيِّبْ سِوايَ.. فها دموعيَ طفلةْ

أنا وابن جنبيْ شاعرانِ إذا بكى 
فينا الشتاء.. أضلَّني.. وأضلَّهْ

مطرُ المجانينِ.. الصبايا .. ضحكةٌ 
سكرى الدلالِ.. وخصلةٌ مُبْتلّةْ

وسُرىً بليلٍ ما تنهُّدُ قُبلَةٍ! 
من بازغٍ.. شَبِقِ الحنان.. مُدَلَّهْ

قَدَّ القميصَ أمام شهوةِ غيمةٍ 
واختار عُريَ العاشقينَ.. مَظلّةْ 

في شارع الدنيا انكسرت غمامةً 
سمراءَ.. تبتزُّ العذابَ لعلَّهْ

عُتباكَ يا وجعَ الخيالِ.. براءتي 
ظنَّتْ مراهقةَ السؤالِ.. أدِلّةْ 

في القلبِ تندلعُ القصيدةُ بغتةً 
ويهُبُّ نَعناعٌ.. وتَلثغُ نحلةْ

يَقتادُ ضوءٌ ما جناحَ فراشةٍ 
من غصن زيتون وراء التلّةْ 

مطرٌ على الأقصى.. الدموع سلالمٌ 
نحو السما.. والله يُمدِدُ حبلَهْ

خُذني لأندلسِ الغيابِ.. فربّما 
تعبَ الحصانُ.. وتلك آخرُ صهلةْ

لا أحمل الزيتونَ.. في المنفى معي 
وشراءُ زيتِ المُترفينَ.. مَذَلَّةْ

أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ.. وبسمةً 
وليَ الدموعُ.. الحزنُ يعرفُ أهلَهْ 

رَجْعُ الكمانِ.. 
أخو المكانِ.. 
وأختُه 
وأنا على مرمى الحنينِ.. مُوَلّهْ

للهِيلِ بوصلةُ الحنان.. وتائهٌ
تَكفيهِ قَهوةُ أمِّهِ.. لتدُلَّهْ

هذا العشاءُ العائليُّ.. 
مُؤجَّلٌ دهرينِ..
جوعُ الغائبين تألَّهْ

القلبُ غِمدُ الذكرياتِ..
مَنِ الذي أفضى لسيفٍ في الضلوعِ..
وسَلّهْ.. ؟!

كنْ أنتَ.. صوتُ الأمَّهاتِ.. مُمزّقاً بالدمع..
أشرَفُ مِن نشيدِ الدولةْ

وقميصُ أرملةِ الشجاعِ.. 
مُخضَّباً بالشوقِ..
يُرعِبُ رايةً مُحتلّةْ

لدماءِ طفلٍ في شوارع غزَّةٍ 
أَقِمِ الصلاةَ.. فكلُّ طفلٍ قِبلةْ 

كُنّا نحبُّك قاسياً وتحبُّنا جرحى 
يُضمِّدنا الحنانُ.. بجملةْ 

نحن اقترحنا الأبجديةَ.. بلسماً 
فلِمَ انذبحتَ.. أمامَ حرفِ العلةْ..؟ 

نَمْ في سرير الشعرِ نومَ فراشةٍ 
قاسٍ هواك.. ولو رماكَ بقُبلةْ 

سيُحبُّنا بعد السلامِ عدوُّنا 
برصاصتين.. ووردتين.. فقلْ لَهْ:

أنتَ ابنُ عمِّ الآخرينَ.. وربَّما 
كنتَ ابنَ عمي قبلَ ألفِ جِبِلّةْ 

ولربّما بعدَ السفينةِ.. لم يكن نوحٌ 
أباً يَعْرَى ويَلعنُ نسلَهْ 

أَأحبَّ "إبراهيمُ" "مصرَ"..؟ 
وهل بكى قمرَ "العراقِ"..؟ 
وهل رأى "رامَ الله".. ؟ 

من أنتَ.. من "يعقوبَ".. ؟ كيف كَذبْتَهُ 
وصَدَقتَ ذئباً فيكَ.. يَغدرُ نَجْلهْ ؟

كيف انتزعتَ.. قميصَ حبِّكَ عن دمي 
في جبِّ "يوسفَ".. والقميصُ الرحلةْ؟

هل بعتَهُ في الريحِ.. ذاتَ خيانةٍ.. ؟ 
وهلِ اكتفيت من الجمالِ.. بعُمْلةْ.. ؟

لي من "سليمانَ الحكيمِ" مروءةٌ 
في قوةٍ ليست تُسيءُ لنملَةْ

و"محمّدٌ" كلٌّ ..
وحبٌّ كلٌّ ..
فإذا كرهتَ .. 
خسِرتَ حبَّك كلَّهْ

الخوفُ يابنَ .... الخوفِ 
لحنٌ ناقصٌ في الضوءِ..
لونُ قصيدةٍ مختلّةْ

أقوى انتصاراتِ الحديدِ.. هزيمةٌ 
والبندقيّةُ مومسٌ مُنحلّةْ

إذهبْ لخوفكَ فيك.. 
وحدَك عارياً 
مِنْ أيِّما كِبْرٍ وأيَّةِ ذِلّةْ

يمضي الرمادُ.. إلى الرمادِ.. ودائماً 
قمرٌ يُضئُ.. ونحنُ بِضعُ أهلّةْ

فاسمعْ عدوَّك فيكَ.. 
واسمعْ آدماً.. 
لترى .. تريدُ عناقَهُ.. 
أمْ قتلَهْ.. ؟


الاثنين، 5 أغسطس، 2013

يا عين يا ليل


الفائز بلقب أمير الشعراء للموسم الخامس



مـا بيـن شوقيـن قلـبـي فـيـك يرتـحـل
يـا قـاب قوسيـن مـا للـشـوق لا يـصـل
أيــــوب صــبـــري والأوجـــــاع تـقـتـلــه
يأسى علـى جرحـه لـو قيـل : يندمـل
برئي من الشوق أن أشتاق ملء دمي
طهـري مـن الوجـد وجـد فـيَّ يشتعـل
وأن أُبـعـثــر فــــي إيــقـــاع خـطـوتـهــا
نجـمـا تخـاصـم فـيـه الـيــأس والأمـــل
يـبـنـي بـــي الـظــن آمـــالا ويهـدمـهـا
ويسـتـبـد بـروحــي الـوحْــدُ والــجــدل
أنا المسجَّى على متـن السطـور رؤى
مـخـضــرَّة الــبــوح بــالأســرار تـتـصــل
كـتـمـت لــــذة إيـمـانــي بمـشـهـدهـا
فـكـنـت بـالـنـار بـعــد الـنــار أغـتـسـل
مسجونـة فـي اللمـى أوجــاع قبلتـهـا
مجنونة فـي فمـي مـن وجدهـا القبـل
أذوِّب الــلــيـــل مـــــــوّالا وأشــــربــــه
فالـلـيـل بـــي آهـــة نـوَّاحـهــا زجِــــل
سكرى حروفـي ..تبيـت الليـل راقصـة
على الجراح .. وليلي .. بالجـوى ثمـل
غـنـيــت آهــــة مــوالـــي فـقـطـعـنـي
إذ قلت : "يا عين" من عينيك مـا يصـل
وقلـت: "يـا لـيـل" فانـداحـت تجاوبـنـي
نـايـات عـشـق بحـلـق الـريــح تبـتـهـل
يـا ليـل.. يـا عيـن.. يـا أوجـاع راحلـتـي
هل ظـل للبحـر .. فـي نجـواك مرتحـل
شوقـي إلـى الغيـب عمـر يـا مفرقتـي
علـى قوافيـك كـم ضـلـت بــه السـبـل
أرسـلــت بــحــري أمــواجــا لتبـلـغـهـا
فلـم تـعـد لي=وخـانـت ربـهـا الـرسـل
أنـــا الـمـذبِـح فـــي عـيـنـيـك خَـلـوتــه
لـمـا رأيــت لـذبـح الـحــرف مـــا يـهــل
يـا ومـض مـا تومـض الأشعـار مـن ألـق
قلبـي ورؤيـاك.. هـل تجديـنـي الحـيـل
وقـفـت وحــدي والطـوفـان يدهـمـنـي
أقــول يــا جـبـل اعصمـنـي.. ولا جـبـل
لا عاصـم اليـوم مـن عينيـك يعصمـنـي
أنـا ابـن نوْحـي .. غريبـي فيـك لا يـئـل
كم بات رمشك يأتي بـي ويذهـب بـي
وهـــل لـقـلـب بـرمــش هـكــذا قـبــل
ألـقـى عـصـاه عـلـى قـلـبـي فـخــدَّره
سحـرا لتعبـث فــي أعصـابـي المـقـل
مليـون "هيـت" علـى الـهـداب ناطـقـة
والقـلـب يخـفـق .. والأبــواب تـنـسـدل
الله يــــا كـحـلـهـا حـرقـتـنـي شـغـفــا
الله ... يـا حسنـهـا مــا عــدت أحتـمـل







الأربعاء، 5 يونيو، 2013

أنا وليلى رائعة حسن المروانى التى غناها كاظم الساهر

أنا وليلى القصيدة الأصلية لحسن المروانى


دَعْ عَنكَ لَوْميْ وَ أعزفْ عَنْ مَلامَاتيْ


إنيْ هَويتُ سَريعاً مِنْ مُعَانَاتيْ
دينيْ الغَرَامُ وَ دَارُ العِشقِ مَمْلَكتيْقَيسٌ أنَا وَ كِتابُ الشِعْرِ تَوْرَاتيْ
مَا حَرمَ اللهُ حُباً فِيْ شَريعَتِهِبَلْ بَارَكَ اللهُ أحلامِيْ البَريئَاتِ
أنَا لَمِنْ طِينَةٍ وَ اللهُ أودَعَهَارُوحَاً تَرِفُ بهَا عَذبُ المُناجَاةِ
دَعِ العِقَابَ وَ لا تَعْذلْ بِفَاتِنَةٍمَا كَانَ قَلبِيْ نَحيتٌ من حِجَارَاتِ
إنيْ بِغَيْرِ الحُبِ أخشابُ يابسةٌاني بغيرِ الهَوَى اشباهُ أمواتِ
اني لَفيْ بَلدةٍ أمسَى بسيرهاثَوبُ الشَريعةِ في مخرق عاداتي
يا للتعاسة من دعوى مدينتنافيها يعد الهوى كبرى الخطيئاتِ
نبض القلوب مورق عن قداستهاتسمع فيها أحاديث أقوال الخرافاتِ
عبارةٌ عُلِقَتْ في كل منعطفٍأعوذ بالله من تلك الحماقات
عشقُ البناتِ حرامٌ في مدينتناعشق البناتِ طريقٌ للغواياتِ
اياك أن تلتقي يوما بأمرأةٍاياك اياك أن تغري الحبيباتِ
ان الصبابةَ عارٌ في مدينتنافكيف لو كان حبي للأميراتِ؟
سمراءُ ما كان حزنيْ عُمراً أبددُهُولكني عاشق ٌو الحبُ مأساتيْ
الصبح أهدى الى لأزهارِ قبلتَهُو العلقمُ المرقدُ أمسى بكاساتيْ
يا قبلةُ الحبِ يا من جئت أنشدُهاشعراً لعل الهوى يشفي جراحاتي
ذوت أزهار روحي و هي يابسةماتت أغاني الهوى ماتت حكاياتي
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتيو استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتيليلى و ما أثمرت شيئا نداءاتي
أنا الذي ضاع لي عامان من عمريو باركت وهمي و صدقت افتراضاتي
عامان ما لاف لي لحن على وترو لا استفاقت على نور سماواتي
اعتق الحب في قلبي و أعصرهفأرشف الهم في مغبر كاساتي
و أودع الورد أتعابي و أزرعهفيورق شوكا ينمو في حشاشاتِ
ما ضر لو عانق النيروز غاباتيأو صافح الظل أوراقي الحزيناتِ
ما ضر لو أن كف منك جاءتنابحقد تنفض اّلامي المريراتِ
سنينٌ تسعٌ مضتْ و الأحزانُ تسحقُنيْو مِتُ حتى تناستني صباباتيْ
تسعٌ على مركبِ الأشواقِ في سفرٍو الريح تعصف في عنفٍ شراعاتِ
طال انتظاري متى كركوك تفتح ليدربا اليها فأطفي نار اّهاتي
متى ستوصلني كركوك قافلتيمتى ترفرف يا عشاق راياتي
غدا سأذبح أحزاني و أدفنهاغدا سأطلق أنغامي الضحوكاتِ
ولكن نعتني للعشاق قاتلتياذا أعقبت فرحي شلال حيراتِ
فعدت أحمل نعش الحب مكتئباأمضي البوادي و اسماري قصيداتي
ممزق أنا لا جاه و لا ترفيغريك فيّ فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر أكملهالسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذبٌ نورُهاوأنا تظل تشكو نضوب الزيت مشكاتي
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضة حبي...ولكن عسر الحال مأساتي
فليمضغ اليأس امالي التي يبستو ليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
أمشي و أضحك يا ليلى مكابرةًعلي أخبي عن الناس احتضاراتيْ
لا الناسُ تعرف ما خطبي فتعذرنيو لا سبيل لديهم في مواساتيْ
لامو أفتتاني بزرقاء العيونولو رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاناتي
لو لم يكن أجمل الألوان أزرقهاما أختاره الله لون للسماواتِ
يرسو بجفني حرمان يمص دميو يستبيح اذا شاء ابتساماتي
عندي أحاديث حزن كيف أسطرهاتضيق ذرعا بي أو في عباراتي
ينزلُ من حرقتي الدمع فأسألهُلمن أبث تباريحي المريضاتِ
معذورةٌ انتِ ان أجهضتِ لي أمليْلا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
أضعتُ في عَرَضِ الصحراءِ قافلتيْو جئت أبحث في عينيك عن ذاتيْ
و جئت أحضانك الخضراء منتشياًكالطفل أحمل أحلامي البريئاتِ
أتيت أحمل في كفي أغنيةًأجترها كلما طالت مسافاتيْ
حتى اذا انبلجت عيناك في أفقٍو طرز الفجرُ أياميْ الكئيباتِ
غرست كفك تجتثين أوردتيْوتسحقين بلا رفق مسراتيْ
واغربتاه...مضاعٌ هاجرتْ سفني عنيوما أبحرت منها شراعاتيْ
نفيتُ وأستوطنَ الأغرابُ في بلديْومزقوا كل أشيائي الحبيباتِ
خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟أم غرك البهرج الخداع ..مولاتي؟
توغلي يا رماحَ الحقدِ في جسديومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشةٌ جئتُ ألقي كحل أجنحتيلديك فأحترقت ظلماً جناحاتي
أصيح والسيف مزروع بخاصرتيوالغدر حطم امالي العريضاتِ
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟و هل ستشرق عن صبح وجناتي؟
ها أنت ايضا كيف السبيل الى أهلي؟ودونهم قفر المفازات
كتبت في كوكب المريخ لافتةًأشكو بها الطائر المحزون اهاتي
وأنت أيضا ألا تبتْ يداكِاذا اثرت قتلي واستعذبت أناتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتىإذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي
 

ألـــ ا ل ح ر و ف ــق