الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

من أجمل ما قيل فى وصف الرسول صلى الله عليه وسلم



بلحظـــــةِ ليل ٍ نامَ فيهِ عبيدُهُ         علـى جُــرفِ حُلٍم أتعبته قيودُهُ

تـــــراخَتْ لهُمْ أطرافُهُ كمَجرّةٍ         ومجهــولة َ الأبعادِ تبدو حدودُهُ

يُجيدُ فنونَ المحـو دهرًا مُعَتَّقًا          كــذاكَ و فنَّ الكبتِ أيضًا يُجيدُهُ

كَثوبِ سماءٍ أَلبَسَ الأرضَ روحَهُ        وخيَّمَ في روحِ المكانِ وجـــودُهُ

ونامَ بهِ الضوءُ القديمُ و ما درى         إلى أيِّ دهليـــــزٍ تـــراهُ يقودُهُ

أتيتَ نسيجًا من ضياءٍ مُقدَّسِ         ووردًا لكفٍّ مُــــرهَقٍ شاخَ عودُهُ

وضحكةَ عيدٍ ُ كلَّما راحَ موسِمٌ        مِنَ الفرحِ المنسيِّ قامَتْ تعيدُهُ

ووعيًــا كأنَّ الماءَ يتلو انسكابَهُ       على عَطش ٍ كونيةُ الحجِم بيدُهُ

يُطيلُ ركوعَ الغيِـم حتى يظلَّنا        ويُنشِئُ بستانَ الحيـاةِ سجودُهُ

ويَكُتبُ في كراسةِ المجدِ درسَهُ  بأنَّ نفــــــــــوسَ الثابتينَ رصيدُهُ

سلالمُك البيضاــءُ معراجُ أمّةٍ         إلى أُفقٍ دفءُ الســـلاِم يسودُهُ

إلى لحظةٍ خضراءَ حانَ قِطاُفها       إلى زمــــــن ترَتدُّ صُبحًا عقودُهُ

إلى هدأةٍ في النبض ُتحيي يقيَننا فيحفظها شــــــــــرياُنه ووريدُهُ

فأنت انفلاتٌ مــن رداءٍ مُمَزَّقٍ       وحُكِم شتـــــاءٍ مستبدٌ جليــدُهُ

إذا ابتسمت عيناكَ قالوا تفتَّحَتْ     بمُعجَم صُنــــع الرائعاتِ وُرودُهُ

نبيٌ , بهيٌ , ساطعُ النفسِ , نيِّرٌ     أبيٌ بقلبٍ أطيبُ الجودِ جودُهُ

ومنزلُ دفءٍ لليتامى ذراعُهُ            وبـــاقة ُ أمـــنٍ للحيارى ردودُهُ

وحوضٌ مِنَ الجنَّاتِ جاء لواردٍ          من الآي والذكرِ الحكيِم ورودُهُ

وخيمة ُ عشقٍ تستضيف زماَننا     فيخرجُ كالقدِّيس ِ منها جحودُهُ

ويبلغ ُ فيها القاصدونَ مُرادَهم        فأنت َ لدرب القاصدينَ قصيدُهُ

فيا وردًة حمراءَ طافت بكفِّنا            و يا جوهرًا كم ذابَ فيهِ مريدُهُ

إذا فاحَ عطرٌ من بخورٍ فما الذي    سيفعُله غيرَ السكوتِ حسودُهُ

وكم سبَّ بدرَ الليل بومٌ مهددًا     يظنُّ انتقاصَ النور سوف يفيدُهُ

فما قلَّ في البدر التماِم تمامُه   ولمْ يُغن ِ بومَ الشاتمينَ وعيدُهُ

فيا َ خاتما , سرُّ البدايةِ عنده       ويا واعدًا بالفتح ِ طابتْ وعودُهُ

أَعَدْها علينا قصة َ المجدِ عِبرَة      بلحظةِ ليـــل نامَ فيهِ عبيدُهُ

تؤسِّسُ حُلمًــــــا للكراِم تناُلهُ      على جُرف حُلمٍ أتعبته قيودُهُ

فأَنتَ لهذا الكونِ حِبرٌ مؤرِخ           وشاهدُهُ يا سيدي و شهيدُهُ

ليست هناك تعليقات:

 

ألـــ ا ل ح ر و ف ــق